انخفاض الاستهلاك في الضاحية الجنوبية والجنوب والنبطية بقيمة 570 مليون دولار في 2026
يتوقع البنك الدولي انخفاض الاستهلاك في محافظتي الجنوب والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت بقيمة 570 مليون دولار في عام 2026، بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان والخسائر والأضرار الكبيرة التي تسبّبت بها، لا سيما في المنطقة الحدودية جنوب نهر الليطاني. ويستند خبراء البنك في حساباتهم على بيانات الإضاءة الليلية، التي ترصد الأضواء المنبعثة من المنازل والمحال والمنشآت وإنارة الشوارع، وتقيس من خلالها النشاط الاقتصادي.
كيف احتُسبت هذا الأرقام؟
- يستند خبراء البنك الدولي في تقريرهم الأخير عن لبنان إلى بيانات الإضاءة الليلية، باستخدام الأقمار الصناعية لقياس شدة الإشعاع الضوئي الصاعد من سطح الأرض ليلاً.
- تعدّ هذه الطريقة بمثابة مؤشر بديل وغير مباشر لقياس النشاط الاقتصادي المحلي، ولكنها لا تصلح منفردة لتقدير الناتج المحلي أو تحويل نسبة تراجع الضوء مباشرة إلى نسبة انكماش اقتصادي، بل تعكس استهلاك الكهرباء في المنازل والمحال التجارية والمنشآت، وحركة النقل وإنارة الشوارع.
- تم تقدير أثر الصدمة على الاستهلاك في لبنان من خلال مقارنة سيناريوهين للاستهلاك: الأول افتراضي، يُحاكي غياب الحرب، ويستند إلى البيانات المتاحة حتى شباط/فبراير 2026، والثاني فعلي، يعكس أثر الحرب، ويستند إلى البيانات المتاحة حتى آذار/مارس 2026. وانحصر التحليل في مناطق تركّز العمليات العسكرية: الجنوب والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت (قضاء بعبدا).
صدمة الاستهلاك بسبب الحرب تساوي 1.54% من الناتج المحلي الإجمالي للبنان
- انخفاض الاستهلاك بقيمة -569.6 مليون دولار
من أصل ناتج محلي إجمالي بقيمة 36878.4 مليون دولار (2025)
يرتفع أثر صدمة الاستهلاك إلى 5% من مساهمة محافظتي الجنوب والنبطية في الناتج المحلي الإجمالي.
- انخفاض الاستهلاك في الجنوب والنبطية -326.6 مليون دولار
من أصل ناتج محلي إجمالي في الجنوب والنبطية 6453.7 مليون دولار (2025)
يستحوذ الجنوب والنبطية على 17.5% من الناتج المحلي الإجمالي للبنان بحسب بيانات الإضاءة الليلية.
أدّت الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى نزوح داخلي واسع، ودمار واسع للقرى والمساكن، ولا سيما في الجنوب والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت. وفقدت أسر كثيرة مصادر دخلها وتراجعت قدراتها الشرائية واضطرت إلى خفض استهلاكها.
تشير بيانات تجّار بيروت إلى أن الحرب أدت إلى انكماش الاستهلاك الكلي، إذ انخفض مؤشر تجارة التجزئة خلال الربعين الأول والثاني من عام 2026، بالمقارنة مع الربع الأخير من عام 2025، أي قبل اندلاع الحرب.