موقع 0
كيف تنجو النيوليبرالية من انهياراتها وتحوّل كل أزمة إلى تقشّف جديد؟
من اليونان إلى الأرجنتين، ومن جائحة كوفيد-19 إلى برامج صندوق النقد في العالم العربي، تتكرّر الوصفة نفسها: إنقاذ رأس المال أولاً، ثم تحميل المجتمعات كلفة الإنقاذ عبر التقشف والإصلاحات الهيكلية. فكيف نجحت النيوليبرالية في تحويل كل أزمة إلى فرصة جديدة لتثبيت نفسها؟
التفكير الاجتماعي في أزمنة التحولات الكبرى
لا يمكن فهم قضايا التنمية في المنطقة العربية أو مقاربتها خارج علاقات السلطة التي تنتجها وتعيد تشكيلها، ولا بمعزل عن التحوّلات العميقة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والسياسية والبيئية. ففي زمن الأزمات المتراكبة - من الإبادة إلى الانهيارات الاقتصادية والتفكّك الاجتماعي وتفاقم الكوارث البيئية - تُطرح أسئلة التنمية بوصفها أسئلة عدالة لا مسألة نموّ فحسب.