الصفحة الرئيسية

لمسة مايدس وجُزر الكنز

لا رأسمالية من دون رأسماليين ولا رأسماليين من دون مال. الطبقة البورجوازية ليست مجرّد مفهوم. إنّها من شحم ولحم، وأسمَنُها رجالٌ من ذهب، تبدّلت أدوارهم ووظائفهم عبر المراحل التاريخية لتطوّر الرأسمالية الاستعمارية. عملوا لأجل الثروة والسلطة في العلن حيناً وخلف الستار أحياناً، لكنهم كانوا دوماً في صلب الحدث. هذه سيرهم من دون أقنعة وأثرها في رحلة الرأسمالية التي بدأت منذ خمسة قرون وما زالت مستمرة.

الملف

طفرة أوهام الغاز

اكتشاف المزيد من مكامن الغاز في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسّط، أطلق موجة جديدة من أوهام الثراء والوعود الزائفة، وخلط الأحلام بالحقائق لخدمة أهداف قصيرة النظر. لا شكّ أن اكتشاف كمّيات تجارية من الغاز القابل للاستخراج يشكّل تحوّلاً مهمّاً وبارقة أمل في ظل واحدة من أكثر الأزمات حدّة وخطورة التي يشهدها لبنان، إلّا أن الأمور ليست بهذه البساطة، فالأسئلة الحرجة لم تُطرَح بعد، ليس على صعيد إدارة هذه العمليّة المُعقّدة فحسب، بل على صعيد الخيارات والسياسات والمؤسّسات التي تحتاج إليها، للتوصّل إلى توافق داخلي أوّلاً، والإبحار في عواصف شرق المتوسّط العاتية.

 

وجهات نظر

كيف فقد لبنان قُوْتَه؟ 

روسانا توفارو
الأزمة الزراعية في لبنان ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى النصف الثاني من القرن 19، حين ساهم الاختراق الرأسمالي للزراعة بزيادة الهشاشة الاقتصادية والتبعية. لقد اعتمدت البلاد باستمرار على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الغذائية المحلّية، نتيجة انتشار نمط من التنمية الزراعية يعتمد على التخصّص المُفرط.

التضخّم العالمي: الأسباب الهيكلية والتوقّعات

دانيال ملحم
تختلف الأسباب الهيكلية للتضخّم بين أميركا وأوروبا، وكذلك السياسات المتبعة من الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي في مواجهته، ولكنها تقود جميعها إلى انكماش اقتصادي مُتعمَّد، حيث يرجّح أن يكون عنوان العقد المقبل: تضخّم كبير ونمو ضعيف.

المسيحية والرأسمالية: أي هدم وأي بناء؟

خريستو المرّ
تعتبر المصالحة بين الرأسمالية والإيمان المسيحي غير ممكنة، لأن الرأسمالية تقوم على الملكية فيما الأخير يحرّض المؤمنين بيسوع على هدم البناء الرأسمالي من أجل بناء مجتمع إنساني جامع مبني على المشاركة في ثروات الأرض التي هي حقّ بشرٍ أحرار متساوين في الكرامة البشرية.

العقوبات التجارية وتحويل الصادرات

جمال ابراهيم حيدر
قد تكون العقوبات التجارية أقل فعالية في عالم معولم، لا سيما إذا كان الهدف تقليل صادرات البلد المُستهدف، إذ يمكن للمصدّرين تحويل صادراتهم نحو وجهات أخرى. أمّا إذا كانت الغاية الضغط على المصدّرين، فعندها تكون العقوبات فعّالة، بحيث يتكبّد المصدّرون الخسائر المترتبّة عن تحويل صادراتهم.

في الإعادة إفادة

تشارلز تيلي: نشوء الدول وطبيعة الثورات

إبراهيم حلاوي
تبيّن القراءة في أفكار تشارلز تيلي أن الارتكاز إليها قد يكون مفيداً لحلّ تعقيدات سياسات الشرق الأوسط وما تفرزه من نزاعات، فهي لا تقدّم مخرجاً من معضلة القدرة والبنية فحسب، بل تراعي الحساسية التي تنمّ عن دراسة السياسات النزاعية التي تدعو حتماً إلى التحيّز الأخلاقي والأيديولوجي.

إنقاذٌ مالي إلى الأبد؟

فاطمة مستحق
بشَّرَت أزمة 2008 المالية بعصرٍ جديدٍ في عمل البنوك المركزية التي تدخّلت لإقراض جهات غير مصرفية ما أدّى إلى انكشاف ميزانياتها. أمّا استمرارها بعد الأزمة فيفسّر بأننا في أزمة دائمة تتطلّب مساندة البنوك المركزية لسوق المال، أو أن النظام المالي معقّد لدرجة تتطلّب هذه الإجراءات.

النقد كعلاقة اجتماعية في الرأسمالية

مايكل هاينريش
يُختزل النقد في النظريّات الاقتصاديّة البرجوازيّة بوظيفته الاقتصاديّة، إلّا أنّ وجوده الكوني أمرٌ مصيري ويفترض شروطاً. لذلك، يبقى انتقاد الأسواق الماليّة منقوصاً عند قمع بعض العلاقات الاجتماعية الأساسية التي تتجسّد في النقد.