مدن الخليج تسجّل أكبر التراجعات على مؤشر قابلية العيش بسبب الحرب
لا يعكس مؤشر قابلية العيش، الصادر عن وحدة استخبارات الإيكونوميست، مستوى المعيشة بصورة مباشرة، أي أنه لا يقيس مستوى معيشة سكانها أو قدرتهم على تحمّل كلفتها، وإنما يقيس نوعية الظروف المتاحة للعيش في 173 مدينة حول العالم. في نسخة هذا العام، ظهرت ندوب الحرب على مدن الخليج، فعلى الرغم من أن معظمها لا يزال مصنفاً ضمن العلامات «المقبولة» وفق منهجية المؤشّر، إلا أن مراتبها على هذا المؤشر سجّلت تراجعاً كبيراً، وكان هذا التراجع محرّكاً لتسجيل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التراجع الوحيد بالمقارنة مع مناطق العالم الأخرى التي استقر فيها المؤشّر أو تحسّن.
يُقيس المؤشر قابلية العيش في 173 مدينة حول العالم، استناداً إلى 30 مؤشراً مُوزّعين ضمن 5 فئات: الاستقرار، والرعاية الصحية، والثقافة والبيئة، والتعليم، والبنية التحتية. وتُعطى كل مدينة علامة من 0 إلى 100 على أساس تثقيل كل فئة.
جُمعت بيانات نسخة 2026 في أيار/مايو 2026، وهي تعكس التداعيات الأولية للحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.
استقرّ المتوسط العالمي لمؤشر قابلية العيش عند 76.1 نقطة من 100، وشهد ارتفاعاً في بعض المناطق، ما عدا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي سجّلت تراجعاً بسبب الحرب وتداعياتها على مدن الخليج.
تُعدّ الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران العامل الأبرز وراء تدهور مستويات المعيشة في المنطقة.
أدّى إغلاق مضيق هرمز، وانقطاع إيرادات صادرات النفط، وتدمير البنى التحتية إلى انعكاسات مباشرة على الأوضاع المعيشية في مدن مثل مسقط والكويت ودبي وطهران.
حالت الظروف السياسية والاقتصادية في المنطقة دون تحسّن أوضاع المدن التي تعاني أصلاً مستويات معيشية متدنية للغاية، مثل دمشق وطرابلس الغرب، إذ ما زالت هذه المدن تتعامل مع تداعيات حروب سابقة، تشمل النزوح والبنى التحتية المدمّرة.
تتخلف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن المتوسط العالمي في جميع مؤشرات مستوى المعيشة
المصدر: وحدة استخبارات الإيكونوميست، مؤشر قابلية العيش العالمي لعام 2026.