إسرائيل تبيع أسلحة لحلفائها العرب أكثر مما تبيع للولايات المتّحدة

لم تفتح اتفاقات أبراهام أبواب التطبيع فقط، بل فتحت أيضاً أحد أهم أسواق الدول العربية أمام السلاح الإسرائيلي، وربطت جزءاً متزايداً من الأمن العربي بالتكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية. ففي خلال العامين الماضيين، قفزت صادرات الأسلحة الإسرائيلية إلى الدول العربية الموقعة على اتفاقات أبراهام 5 أضعاف، وبحسب بيانات وزارة الحرب الإسرائيلية، أصبحت الدول العربية المطبعة تشتري معدات عسكرية إسرائيلية أكثر مما تشتريه الولايات المتحدة، في مؤشر إلى تحول كبير في سوق صادرات السلاح الإسرائيلية، التي سجلت مستوى قياسياً بلغ 19.2 مليار دولار عام 2025. 

قفزت حصة الدول العربية الموقّعة على «اتفاقات أبراهام» من مشتريات السلاح الإسرائيلي من 3% إلى 15% خلال عامين فقط. فما بدأ كاتفاقات سياسية واقتصادية تحوّل إلى شراكة أمنية وعسكرية، تضع إسرائيل في موقع المورّد الدفاعي المباشر لحلفائها من المطبعين العرب.

بلغت صادرات السلاح الإسرائيلية مستوى قياسياً قدره 19.2 مليار دولار في عام 2025

  • 32% ذهبت إلى دول آسيا والمحيط الهادئ

  • 15% إلى الدول العربية الموقّعة على اتفاقات أبراهام

  • 13% فقط إلى أميركا الشمالية

  • بينما تراجعت حصة أوروبا من 54% في 2024 إلى 36%

  • وتقاسمت أفريقيا وأميركا الجنوبية النسبة الباقية (2% لكل منها). 

يبيّن هذا التحول أن إسرائيل لم تعد تعتمد فقط على الأسواق الغربية التقليدية، بل باتت تبني شبكة زبائن إقليميين مرتبطة بها أمنياً وتكنولوجياً.

يتركز الطلب في أكثر القطاعات حساسية

أكثر من نصف الطلب تركز على الأنظمة العسكرية الإسرائيلية التي جرى اختبارها في ظروف قتالية خلال الحرب المستمرة. 

  • 29% أنظمة الدفاع الجوي واعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. 

  • 22% أنظمة مراقبة واستشعار واستخبارات كهروبصرية. 

لا تقتصر العلاقة بين إسرائيل والدول العربية المطبّعة على شراء أسلحة تقليدية، بل تشمل تقنيات تمنح إسرائيل حضوراً طويل الأمد داخل البنية الأمنية والعسكرية للدول المستوردة.

اتفاقات أبراهام كرافعة للصناعة العسكرية الإسرائيلية

خلال 10 سنوات، تضاعفت صادرات السلاح الإسرائيلية 4 مرات.  مثّلت الصناعات العسكرية نحو 12% من إجمالي صادرات إسرائيل في 2025، بالمقارنة مع 7.5% فقط في 2022. عوّضت صادرات الأسلحة التراجع المُسجّل في صادرات السلع، وأدّت دوراً في دعم الميزان التجاري الإسرائيلي. ومع توسّع التصدير إلى الدول المطبّعة، وتخفيف القيود على بيع السلاح، تتحول هذه الدول من شركاء دبلوماسيين إلى ركيزة أساسية في نمو المجمع العسكري الإسرائيلي.

المصدر: هارتس، 2/6/2026

    ڤيڤيان عقيقي

    مديرة التحرير التنفيذية لـ«صفر».