الخريطة السكّانية الجديدة للبنان في ظل الحرب: تقديرات جديدة للأمم المتحدة

تُظهر اللقطة السكّانية المُحدّثة في 7 تموز/يوليو 2026 أن عدد المقيمين على الأراضي اللبنانية يقدّر بنحو 5.2 مليون نسمة، أي أدنى بكثير من الأرقام المتداولة سابقاً، والتي كانت تتراوح ما بين 5.7 ملايين و6 ملايين نسمة. لا تعيد تقديرات عدد السكّان الجديدة رسم حجم السكّان فحسب، بل تعيد توزيعهم جغرافياً بفعل الحرب: محافظات حدودية أُفرغت من سكانها، ومركز متضخّم يستوعب أكثر من 40% من المقيمين والنازحين معاً، وأطراف فقيرة يقترب فيها عدد غير اللبنانيين من التعادل مع اللبنانيين.

 

انخفض تقدير عدد المقيمين من ما بين 5.7 ملايين و6 ملايين نسمة إلى 5.2 ملايين نسمة، أي أن عدد سكان لبنان انخفض بما لا يقل عن 500 ألف نسمة منذ اندلاع الحرب. ولم يعد السوريون يمثلون سوى 18% من مجمل المقيمين، والفلسطينيون أقل من 5%.

1

الحرب تعيد توزيع سكّان لبنان جغرافياً

بنت جبيل، مرجعيون، النبطية، صور، أي أنّ الشريط الحدودي الجنوبي أُفرغ فعلياً من سكّانه، ولا يزال 412 ألف نازح داخلي غير قادرين على العودة إلى الكثير من القرى في هذه الأقضية.

وارتفع عدد المقيمين في أقضية بعبدا، عاليه، الشوف، وصيدا نتيجة تدفق النازحين.

2

اللبنانيون لا يشكّلون سوى نصف المقيمين في البقاع وبعلبك-الهرمل 

3

انخفاض عدد السوريين المقيمين في لبنان هو التحوّل البنيوي الأبرز

تراجع عدد السوريين من 1.5 مليون، الرقم الحكومي الذي حكم الخطاب السياسي والتمويلي منذ عام 2015، إلى 820 ألف سوري حالياً. 

بعد سقوط نظام الأسد واندلاع العنف الطائفي في الساحل السوري، وفد من سوريا نحو 133 ألف لاجئ جديد، 

أي أن عدد السوريين المقيمين في لبنان انخفض بنحو 547 ألف شخص.

4

ملاحظة: لقطة بتاريخ 7 تموز/ يوليو 2026، يجب الحذر من استخدامها كأرقام ديمغرافية نهائية. وهي تستند إلى: قواعد بيانات التسجيل والمساعدات لدى UNHCR (السوريون)، سجلات الأونروا والتحقق الرقمي من الهوية حتى أيار/مايو 2026 (الفلسطينيون)، مسح القوى العاملة  2018–2019 معدّلاً ببيانات النزوح DTM (اللبنانيون)، وتقييم IOM لرصد المهاجرين.

المصدر: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين - بوابة البيانات التشغيلية (ODP) - ملحق خطة الاستجابة للبنان - 17/07/2026. 

    رندة قوّاص

    طالبة جامعية.