حتى بعد فتح مضيق هرمز، ستحتاج تدفقات النفط وأسعاره الى أشهر عدّة للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب
حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، قد تستغرق عودة أسعار النفط ومعدلات التضخم وتدفقات النفط إلى مستوياتها ما قبل الحرب إلى أشهر عدّة. علماً أن تحقّق ذلك يفترض أساساً أن الاتفاق الموقع بين إيران والولايات المتحدة سيصمد خلال الأيام الستين المقبلة وصولاً إلى الاتفاق النهائي.
قبل الحرب، كان خُمس إنتاج النفط الخام العالمي يتدفّق عبر مضيق هرمز. أما اليوم، فستحتاج مئات السفن العالقة في الخليج العربي إلى وقت للخروج عبره. كما سيحتاج منتجو النفط في الخليج والعراق إلى وقت لإعادة تشغيل طاقتهم السابقة بشكل كامل. كما أن شركات السفن قد تتريث قبل الإبحار مجدّداً عبر المضيق، بانتظار التأكد من أن المرور بات آمناً فعلاً، والمسارات خالية من الألغام.
1. العوائق أمام عودة التدفقات فوراً
اختناق حركة الملاحة، وتنظيف الألغام، وصمود الاتفاق نفسه.
- هناك نحو 500 سفينة تجارية عالقة داخل الخليج العربي، وتعجز جميعها عن مغادرة المنطقة دفعة واحدة، ما قد يطيل فترات العبور.
- تحتاج الناقلات إلى دخول الموانئ وتحميل الشحنات، ثم الإبحار نحو الأسواق الآسيوية، الوجهة الرئيسة للنفط الخليجي، وقد تستغرق الرحلة الواحدة ما بين 45 و50 يوماً.
- نُشرت مئات الألغام في مضيق هرمز خلال الحرب، وقد تستغرق إزالة هذه الألغام نحو 6 أشهر.
- تتريث شركات الشحن والتأمين في استئناف عملياتها، بانتظار استقرار الوضع الأمني وصمود الاتفاق في فترة الستين يوماً المقبلة.
2. العوائق أمام عودة الإنتاج
إعادة تشغيل الحقول تحتاج وقتاً
- إن استئناف العمل في الحقول النفطية لا يعني عودة الإنتاج فوراً إلى مستوياته السابقة، فقد تحتاج بعض الحقول إلى عام كامل لاستعادة طاقتها الإنتاجية المعتادة.
- قد تؤخر الدول العودة إلى كامل طاقتها الإنتاجية، حتى تتأكد من استقرار الملاحة في مضيق هرمز، وصمود وقف إطلاق النار خلال أول 30 إلى 60 يوماً بعد بدء التطبيق.
3. العوائق أمام عودة الأسعار
انخفاض أسعار النفط لا يعني تراجع التضخّم فوراً
- التضخم مرشح للبقاء فوق المستويات المستهدفة خلال 2026 والنصف الأول من 2027.
- انتهاء إجراءات دعم الطاقة في بعض البلدان قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.
- انتقال انخفاض أسعار الطاقة إلى السلع والخدمات يحتاج وقتاً.
- ارتفاع كلفة النقل والتأمين يبطئ تراجع الأسعار خلال المرحلة الانتقالية.
المصادر:
1. كابيتل إيكونوميكس
2. ماكنزي
3. كبلر