العالم يتّجه إلى احترار يتجاوز هدف اتفاق باريس بكثير
يقضي اتفاق باريس بإبقاء ارتفاع متوسط حرارة الأرض دون درجتين بفارق واضح، والسعي إلى عدم تجاوز عتبة ـ1.5 درجة فوق مستوى ما قبل العصر الصناعي.
لكن بحلول عام 2100:
إذا استمرّت السياسات الحالية، سيتم تجاوز عتبة 2.8 درجة مئوية، مع استمرار الاحترار بعد ذلك.
وحتى لو وَفَت الدول بتعهّداتها كاملة، بما فيها المشروطة بالدعم، سيتم تجاوز عتبة 2.6 درجة.
وهذا يعني أن تجاوز هدف اتفاق باريس لم يعد تحذيراً، بل صار واقعاً يجدر التعامل معه والحد من تفاقمه أكثر إلى نقطة اللاعودة.
الحدّ من التجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية يتطلب تدخلات أوسع لتسريع وتيرة وحجم خفض الانبعاثات المسببة للاحترار.
حتى هذا المسار يمنح فرصة تقارب 50% فقط للعودة إلى عتبة 1.5 درجة بحلول 2100، ويتطلّب أيضاً سحب كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون من الجو.
تنتج مجموعة العشرين 76% من الانبعاثات العالمية. وارتفعت انبعاثاتها 0.7% في 2025، من دون الانبعاثات الناتجة من استخدام الأراضي والغابات.
في المقابل، تنتج البلدان الأقلّ نمواً 3% فقط من الانبعاثات الحالية، ولم تسهم سوى بـ0.5% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتراكمة تاريخياً.
تتصدر الولايات المتحدة المسؤولية التاريخية، تليها الصين ثم الاتحاد الأوروبي.
هذه الدول هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن ظاهرة الاحترار.
كلّ ارتفاع إضافي في الحرارة، وكلّ سنة إضافية فوق عتبة 1.5 درجة، يزيدان خطر حدوث تغيّرات قد يتعذّر عكسها: ذوبان الصفائح الجليدية، واضطراب تيارات المحيطات، وتضرّر الشعاب المرجانية، وتحرّر الكربون من التربة المتجمّدة.
بلغت الانبعاثات العالمية 58.4 مليار طن عام 2025، محسوبة بمكافئ ثاني أكسيد الكربون؛ أي قريباً من مستوى 2024. لكن انبعاثات حرق الوقود الأحفوري واصلت الارتفاع.
ثبات الانبعاثات عند مستوى مرتفع لا يوقف الاحترار. المطلوب خفضها بسرعة وباستمرار لتقليص الخطر على الناس وسبل عيشهم.
المصدر: برنامج الأمم المتحدة للبيئة - تقرير «فجوة الانبعاثات 2026: نقطة العودة» - تشرين الأول/أكتوبر 2026.