ثلث العالم عاجز عن تحمّل كلفة غذاء صحي
ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة في تقريرها السنوي عن «حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم» لعام 2025، وتحذّر من ارتفاع معدّلات الجوع في العام المقبل بفعل اضطراب إنتاج الغذاء وتدهور سبل العيش. سجّل عام 2025 تحسناً طفيفاً في خفض أعداد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، إلا أن الرقم لا يزال أعلى مما كان عليه قبل عقد، ومن المتوقع أن يرتفع مجدداً في عام 2026 بسبب الاضطرابات التي أصابت إنتاج الغذاء والقدرة على تحمّل كلفته عالمياً بسبب الحرب في الشرق الأوسط وفي أوكرانيا، إلى جانب الانهيار المناخي وظاهرة النينيو التي يرجح أن تكون الموجة الأشدّ منذ أكثر من قرن.
في عام 2025، لم يتمكّن 2.7 مليار شخص، أي نحو ثلث سكان الأرض، من تحمّل كلفة نظام غذائي صحي، ما نتج عنه أمراض ووفيات كان يمكن تفاديها.
يرجّح أن يزيد الجوع وانعدام الأمن الغذائي نتيجة الاضطرابات التي أصابت إنتاج الغذاء والقدرة على تحمّل كلفته عالمياً، بسبب الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب ظاهرة النينيو التي تعد الموجة الأشدّ منذ أكثر من قرن.
العالم أسوأ حالاً مما كان عليه قبل عقد
- واجه 2.1 مليار شخص انعدام الأمن الغذائي في عام 2025.
- لا يزال 1 من كل 4 أشخاص في العالم يعاني انعدام الأمن الغذائي، بالمقارنة مع 1 من كل 5 أشخاص في عام 2015.
- لا تزال نسبة النساء اللواتي يعانين انعدام الأمن الغذائي أعلى بقليل من نسبة الرجال.
- يبلغ انعدام الأمن الغذائي أعلى مستوياته في البلدان الأفقر، إذ يطال 56% من الأفارقة على سبيل المثال.
الفقراء يدفعون أكثر مقابل الغذاء
ارتفعت كلفة النظام الغذائي الصحي بشكل حادّ في خلال السنوات القليلة الماضية، وباتت أعلى بنسبة 37% بالمقارنة مع عام 2019.
تزيد كلفة الغذاء في البلدان الأفقر عنها في البلدان الغنية. ففي أفريقيا، تزيد كلفة النظام الغذائي الصحي بمقدار الخُمس عنها في أوروبا وأميركا الشمالية.
هذا يعني أن سكان البلدان الفقيرة لا يملكون مداخيل أدنى فحسب، بل يواجهون أيضاً كلفة غذاء أعلى من تلك التي يواجهها سكان البلدان الغنية.
الجوع مشكلة ناجمة عن اللامساواة، لا عن الكميات الإجمالية المتاحة من الغذاء.
- في حين ازداد عدد الجائعين في العالم في خلال عقد، سجّل عام 2022 وحده ظهور 62 مليارديراً جديداً في قطاع الغذاء.
- ينتج المزارعون ما يكفي من الغذاء لإطعام جميع سكان العالم، لكن ارتفاع أسعاره، تبقي مئات الملايين من الأشخاص عاجزين عن تحمّل كلفته.
- تعيق الحروب وحظر التصدير والافتقار إلى البنية التحتية الأساسية اللازمة لنقل الغذاء من المزارعين إلى المستهلكين إمكانية الوصول إليه.
- يجعل تغيّر المناخ إنتاج الغذاء أكثر كلفة ويؤثّر في سبل عيش المزارعين.
- يضيف التدنّي الشديد في الاستثمار العام في الأمن الغذائي في البلدان الأفقر طبقة أخرى تُديم أزمات الغذاء، تاركاً هذه البلدان تحت رحمة النظام الغذائي العالمي.
المصدر: Equals Bulletin – 27/8/2026