2 من كل 5 سودانيين لا يحصلون على ما يكفيهم من طعام
لم تُعلَن المجاعة رسمياً في السودان، لا لأن الجوع انحسر، بل لأن الحرب نفسها دمّرت القدرة على قياسه وإثباته. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 41% من السكان مصنّفين في حالة من حالات انعدام الأمن الغذائي، وهناك 14 منطقة يصعب الوصول إليها قد تكون في حالة مجاعة.
ملاحظة: يقيس تصنيف IPC شدّة الجوع على سلّم من 5 درجات، «من الحدّ الأدنى» (1) إلى «الكارثة- المجاعة» (5). كل من هم في الدرجة الثالثة وما فوق يحتاجون إلى تدخل عاجل.
المجاعة تخيّم على 14 منطقة في شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان
لماذا لم تُعلَن «المجاعة» رسمياً؟
كانت مدينتا الفاشر (شمال دارفور) وكادقلي (جنوب كردفان) مصنّفتين رسمياً في حالة مجاعة حتى مطلع 2026.
عدم تجديد التصنيف هو نتيجة انهيار القدرة على القياس، لا دليل على انتفاء الجوع.
تشير التحقيقات الميدانية إلى أن بعض المناطق تجاوز عتبات المجاعة، وبلغ معدل سوء التغذية الحاد الشامل بين الأطفال 52.9% في أمبرو على سبيل المثال وفق بيانات كانون الأول/ديسمبر 2025.
825 ألف طفل دون الخامسة في السودان مهدّدون بسوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أخطر أشكال الجوع.
الأسوأ لم يأتِ بعد
تتضافر عوامل الحرب والتهجير والانكماش الاقتصادي والبطالة والتضخّم وانهيار العملة والتغيّر المناخي لتؤسس واحدة من أكبر المجاعات في هذا القرن.
- 9 ملايين نازح في داخل السودان
- 17 مليون سوداني بلا مياه شرب آمنة
- 24 مليوناً بلا صرف صحي
- 58% من العمّال بلا عمل، وفق إسقاطات صندوق النقد الدولي لعام 2024
ولم تصل المساعدات الإنسانية سوى إلى 3.13 ملايين سوداني، ولا يتوافر سوى 20% من التمويل المطلوب لإغاثة الضحايا في عام 2026.
القتال والنزوح قلّصا المساحات المزروعة، والتضخّم التهم قدرة المزيد من الناس على شراء الطعام.
جاء إنتاج الحبوب المتوقع لهذا العام أدنى من العام السابق.
وتُعتبر الفترة الممتدة من حزيران/يونيو إلى أيلول/سبتمبر هي موسم الجدب، أي الأشهر الفاصلة بين نفاد مخزون الحصاد السابق وقدوم الحصاد الجديد، فترتفع الأسعار وتفرغ المخازن، في ظل تضخم خارجي، في بلد بات يستورد الكثير من الحاجات الغذائية والأسمدة ومدخلات الزراعة الأخرى.
المصدر: التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي للسودان: شباط/فبراير 2026 – كانون الثاني/يناير 2027.