79% من اللاجئين السوريين لم يعودوا إلى سوريا بعد

عاد نحو 1.3 مليون لاجئ سوري إلى سوريا في العام 2025. وعلى الرغم من أن هذا الرقم يقارب 3 أضعاف عدد العائدين في العام السابق، فإنه يمثل جزءاً محدوداً من إجمالي 6 ملايين لاجئ سوري تقريباً كانوا خارج البلاد بحلول نهاية العام 2024، قبل سقوط نظام الأسد.

77% من اللاجئين السوريين يعبّرون عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم، إلا أن العقبات الاقتصادية والأمنية والقانونية ما تزال تحول دون تحقيق هذه الرغبة.

العقبات الاقتصادية والمعيشية

تسببت 14 سنة من الحرب الأهلية في خسارة الاقتصاد السوري نحو 800 مليار دولار. ولا يزال توافر الخدمات الأساسية، بما في ذلك السكن والرعاية الصحية والتعليم، محدوداً للغاية في مختلف أنحاء البلاد.

  • 90% من السوريين كانوا يعيشون تحت خط الفقر في العام 2025.
  • 1 من كل 4 عمّال كانوا عاطلين عن العمل في العام 2025. 
  • 15.6 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في العام 2026. 

العقبات القانونية

  • تمثل الوثائق القانونية تحدياً رئيسياً آخر:
    يفتقر ربع اللاجئين العائدين إلى الوثائق المدنية.
     
  • لا تعمل الكثير من مكاتب السجل المدني إلا بشكل جزئي
    ما يحدّ من إمكانية الحصول على الوثائق والخدمات.
     
  • يؤدي ذلك إلى تعقيد استعادة حقوق السكن والأراضي والممتلكات
    في ظل الدمار الواسع للمنازل ومخاطر الإخلاء القسري وعمليات النهب.

يشير ما يقارب نصف اللاجئين السوريين إلى امتلاكهم أراضي أو عقارات، إلا أن عُشرهم فقط اعتبروا أن منازلهم لا تزال صالحة للسكن.

العقبات الأمنية

لا يزال العنف مستمراً في أنحاء البلاد.

  • أعمال العنف في الساحل السوري وحمص 
    أسفرت عن مقتل نحو 1,400 شخص وفرار نحو 40 ألف آخرين إلى لبنان.
     
  • أعمال العنف في السويداء
    أدت إلى مقتل 1,700 شخص ونزوح أكثر من 162,500 شخص.
     
  • الاشتباكات مع قسد في حلب
    أسفرت عن مقتل 23 شخصاً وتشريد 148 ألفاً.
     
  • الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب 
    تنفيذ مئات عمليات التوغل والقصف إضافة إلى عمليات خطف وقتل للسكان.
     
  • هجمات داعش في شمال وشرق سوريا
    استهدفت عناصر وحواجز تابعة لقوى الأمن الداخلي والجيش السوري.
     
  • الذخائر غير المنفجرة 
    تسببت في مقتل 590 شخصاً وإصابة أكثر من 1,000 آخرين في 2025. 

مع ذلك، يرى 7 من كل 10 سوريين عائدين أن حرّية التنقّل والأوضاع الأمنية تتحسّن.

المصدر: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الاتجاهات العالمية للنزوح القسري في عام 2025، حزيران/يونيو 2026 

    محمد الخنسا

    محرّر في مجلة «صفر».