هل يمكن إرسال شحنات من النفط العراقي بالبرّ إلى طرابلس لإعادة التصدير؟
منذ نيسان/أبريل الماضي، يستعيض العراق عن مضيق هرمز، عبر إرسال ما بين 140 ألف و220 ألف برميل في اليوم من النفط عبر قوافل من الصهاريج إلى ميناء بانياس في سوريا لإعادة تصديره.
في 17 تموز/يوليو 2026، وقع العراق أيضاً مذكرة تفاهم مع سوريا بوساطة أميركية لإحياء وتأهيل مشروع خط الأنابيب العراقية–السورية بين كركوك وبانياس على الساحل السوري، على أن يقوم تحالف شركات بقيادة «شيفرون» الأميركية بتنفيد المشروع.
في 25 تموز/يوليو 2026، قام رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بزيارة إلى العراق على رأس وفد وزاري في مسعى من الدولة اللبنانية لتكون جزءاً من هذا المشروع، وقد تم البحث في إمكانية استقبال النفط العراقي عبر الصهاريج وتخزينه في طرابلس تمهيداً لإعاده تصديره.
فهل هذه العملية ممكنة فعليّاً اليوم؟
واقع منشآت النفط في طرابلس
- تحوي منشآت النفط في طرابلس، بالإضافة إلى مصفاة التكرير المتوقفة على العمل منذ ثمانينيات القرن الماضي، على 12 خزان للمشتقات النفطية.
- يُستخدم اليوم حوالي 7 خزانات منها لتخزين المشتقات النفطية لصالح المديرية العامة للنفط، في حين تحتاج الخزّانات الخمسة المتبقية إلى عملية تأهيل وصيانة شاملة، وتصل قدرتها الاستيعابية إلى نحو 90,000 طن.
- يجري العمل اليوم على إعداد دفتر شروط لإجراء مناقصة من أجل صيانة هذه الخزانات لتصبح ملائمة لاستقبال الفيول العراقي، في حين تلزّم الشركة الفائزة بدورها عملية نقل النفط بالصهاريج لشركات أخرى، علماً أن هذه الصهاريج تنطلق من العراق.
هل يمكن أن يستفيد لبنان مادياً من هذه العملية؟ وما هي العقبات الرئيسية؟
يمكن للحكومة اللبنانية فرض:
- علاوات ثابتة على كل طن من النفط يدخل الأراضي اللبنانية ويُصدر عبر مرفأ طرابلس.
- علاوات منفصلة متعلقة بخدمات العبور (الترانزيت) والتخزين (استئجار الخزانات) وإعادة التصدير من طرابلس.
إلّا أن هذه العملية لا يزال يشوبها عوائق كثيرة ومنها:
- الجوانب اللوجستية، خصوصاً أن الطرقات العامة شمال لبنان غير صالحة لاستقبال مئات الصهاريج يومياً، وبالتالي حركة الطرقات تحتاج إلى إدارة مستمرة.
- الجوانب التشغيلية، إذ تحتاج محطات الضخ المرتبطة بالخزانات إلى صيانة وتأهيل ولا يمكنها العمل مباشرة.
بالمحصلة، لا يبدو أنه يمكن للمشروع أن يسري بالسرعة التي تطمح لها الحكومة اللبنانية.