الإمارات تتعاون مع إسرائيل في مشروع توسعة حقل تامار للغاز

في منتصف شهر تموز/يوليو 2026، أعلنت شركتا «إسرامكو» الإسرائيلية و«مبادلة» الإماراتية، المساهمتان في حقل «تامار» للغاز عن اقتراح مشروع لتطوير وإطالة أمد إنتاج الحقل المكتشف في عام 2009 حتى عام 2043، من خلال إرسال الغاز إلى مصر لتسييله وتصديره. أتى الإعلان ليكشف ما يُرسم في الكواليس من خرائط طاقوية جديدة للمنطقة للعقود المقبلة. ففي حين تنفي مصر علمها بالمشروع حتى الآن، إلا أن الإعلان عن المشروع ينطلق من حاجة مصر إليه لتأمين إمدادات إضافية إليها نتيجة الانخفاض الحاد في الإنتاج المحلي وزيادة الطلب على الكهرباء والصناعة. كما يستكمل خطط إسرائيل الطاقوية طويلة الأمد، بعد مصادقتها منذ أشهر على تطوير إضافي في حقل «ليفياثان» عبر مصر أيضاً بقيمة 35 مليار دولار.

وقّعت شركتا «إسرامكو» الاسرائيلية و«مبادلة» الإماراتية على مذكرة تفاهم غير ملزمة، ترمي إلى تطوير حقل تامار في فلسطين المحتلة وزيادة إنتاجه بنحو 80 مليار متر مكعب من الغاز، بدءاً من عام 2031 وحتى عام 2038، مع إمكانية استمراره حتى عام 2043.

  • تقدّر العوائد الناتجة عن المشروع بنحو 20 مليار دولار، في حال بيع كامل الكمية المتوقعة.
  • تزعم الشركتان أن هناك اتفاق مع شريك ثالث في مصر لتوريد الغاز إليها للاستخدام المحلي أم للتسييل والتصدير، من دون الكشف عن هوية هذا الشريك.
  • في حال حصوله، سيكون هذا المشروع هو ثالث اتفاق طويل الأجل لتوريد الغاز بين شركاء تامار ومصر بعد اتفاقي 2018 و2024.

من المالكون الشركاء في الحقل؟

  • بالإضافة إلى إسرامكو (28,75%) ومبادلة (11%)، يشترك في ملكية الحقل كل من شيفرون الأميركية (25%)، وهي المشغل الرئيس، وتامار بتروليوم (16,75%) ويونيون اينرجي (14,5%) ودور غاز (4%).
  • في بداية عام 2025، تم الحديث عن استحواذ شركة سوكار الأذرية على 10% من حصة يونيون اينرجي.
1

مكاسب إسرائيل في حال تطبيقه

  • يوفر الاتفاق لإسرائيل سوقاً مستقرة على المدى الطويل لتصدير الغاز، ويعزّز الاستفادة من حقل تامار من دون الحاجة إلى بناء محطات تغويز، بل الاعتماد على الأنابيب التي تربطها بالمحطات المصرية. 
  • يأتي بعد مرور عام تقريباً على قيام مصر وتحالف شركات حقل ليفياثان بتعديل اتفاقية تصدير الغاز الحالية لتأمين 130 مليار متر مكعب إضافية من الغاز إلى مصر حتى عام 2040 في اتفاقية بقيمة 35 مليار دولار أميركي.

ماذا عن مصر؟

  • في حال حصوله، يعزّز المشروع استراتيجية مصر في ترسيخ مكانتها  المحورية كبوابة الغاز في البحر الأبيض المتوسط.
  • يمنح مصر إمدادات إضافية من الغاز لسنوات مقبلة ما يساعدها على تلبية الطلب المحلي كما وتسييل الغاز وإعادة تصديره.
  • إلّا أنه يزيد من اعتماد مصر بشكلٍ مفرط على الغاز الإسرائيلي لعقود مقبلة، ويجعل أمنها الطاقوي رهينة المصالح الإسرائيلية.

المصدر: MEES – 24/07/2026

    مارك أيوب

    باحث في مجال الطاقة، طالب دكتوراه في إيرلندا، وزميل في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت.