اتفاق التفاهم يعيد النفط الإيراني للأسواق، لكن التعافي الكامل لن يكون سريعاً

لا يقتصر اتفاق التفاهم الإيراني–الأميركي على رفع الحصار البحري الذي فرضته واشنطن على إيران، بل يتضمن أيضاً رفع العقوبات المفروضة على البلاد وعودة صادرات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية للمرة الأولى منذ العام 2018. إلا أن استعادة مستويات التصدير السابقة لن تكون سريعة، إذ يواجهها عدد من العقبات السياسية والفنية واللوجستية.

كم كان حجم صادرات إيران النفطية في السابق؟ وما أبرز العقبات التي قد تؤخّر عودتها إلى تلك المستويات؟

ما حجم صادرات إيران النفطية قبل الحصار والعقوبات؟

  • بلغت ذروة الإنتاج قبل الثورة الإسلامية في عام 1979، عندما كانت شركات نفط غربية كبرى مثل BP وTotalEnergies تعمل في البلاد.
  • بعد الاتفاق النووي في العام 2015، كانت إيران خامس أكبر منتج للنفط في العالم.
  • أدى الحصار البحري الأميركي الذي استمر لشهرين إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية بنسبة 86%.
1

ما العوائق أمام عودة الصادرات إلى مستويات ما قبل الحصار البحري أو تجاوزها؟

  • نقص ناقلات النفط المتاحة: جرى تحويل عدد كبير من ناقلات النفط العملاقة إلى ساحل الخليج الأميركي لخدمة الزيادة في صادرات النفط الأميركية، وقد يستغرق عودتها إلى مضيق هرمز أسابيع عدّة.
  • المخاوف الأمنية: قد تتردد شركات الشحن في العودة إلى المنطقة ما لم تقتنع بأن الحرب قد انتهت فعلاً، وأن الملاحة عبر المضيق أصبحت آمنة.
  • قيود التخزين والإنتاج: تكاد خزانات النفط الإيرانية أن تكون ممتلئة. لا تتجاوز السعة التخزينية الفارغة المتبقية 13.5 مليون برميل، أي ما يعادل نحو أسبوع واحد فقط من الإنتاج بالمعدلات الحالية. ولن تتمكن إيران من زيادة إنتاجها قبل تصريف جزء من المخزونات الحالية.

لا تتوقف عودة إيران كمنتج رئيس للنفط على نتائج المفاوضات مع الولايات المتحدة فقط، بل تشمل أيضاً تحديات فنية كبيرة.

  • سيتعين على إيران إعادة تشغيل الآبار المغلقة، وهي مهمة معقدة. كما أنها بحاجة إلى حفر آبار جديدة للحفاظ على مستويات الإمداد، لأن الكثير من حقولها قديمة ويعاني إنتاجها النفطي من التراجع.
  • ستحتاج إيران إلى استقطاب شركات أجنبية لإعادة تطوير قطاعها النفطي، غير أن عودة الشركات العالمية الكبرى لن تكون بالضرورة سريعة.
    ظلت الشركات الأميركية ممنوعة من العمل في إيران لسنوات طويلة، وقد تتردّد في ضخ استثمارات كبيرة ما لم تحصل على ضمانات واضحة بأن العقوبات الأميركية لن يُعاد فرضها مستقبلاً.

المصدر: ذا وول ستريت جورنال - 20/6/2026

    محمد الخنسا

    محرّر في مجلة «صفر».