كأس العالم 2026 الأغنى في تاريخ «فيفا» والأكثر جدلاً

من المتوقع أن تدرّ بطولة كأس العالم 2026 نحو 9 مليارات دولار على «فيفا»، بزيادة تقارب ملياري دولار مقارنة بإيرادات كأس العالم في قطر عام 2022. فعلى الرغم من الجدل الذي رافق أسعار التذاكر، والتدخلات السياسية، وبعض القرارات التحكيمية المنحازة، سجّلت فيفا أعلى إيرادات في تاريخها.

فرق أكثر، مباريات أكثر، أموال أكثر

توسّعت بطولة كأس العالم من 32 إلى 48 منتخباً، ومن 64 إلى 104 مباريات، ما ضاعف فرص تحقيق الإيرادات. فكل مباراة إضافية تعني مزيداً من حقوق البث، والتذاكر، وباقات الضيافة، وساعات أطول لظهور الرعاة. وهكذا حوّلت «فيفا» البطولة إلى منصة تجارية عالمية تمتد على 39 يوماً.

حوّلت «فيفا» كل جزء من البطولة إلى مصدر دخل

توزعت إيرادات كأس العالم 2026 على 4 مصادر رئيسة:

  • حقوق البث: أكثر من 4 مليارات دولار.
  • التذاكر والضيافة: نحو 3 مليارات دولار.
  • الرعاية والتسويق: نحو 2.7 مليار دولار.
  • التراخيص والمنتجات التجارية: نحو 670 مليون دولار.

ولتعظيم الإيرادات، أدرجت «فيفا» فواصل (استراحات) ترطيب خلال المباريات تحت ذريعة أن اللاعبين بحاجة إلى شرب المياه، ما أتاح مساحات إعلانية إضافية وفرصاً تسويقية جديدة.

كيف رفعت «فيفا» الإيرادات وخفّضت الكلفة؟

  1. احتفظت «فيفا» بأكبر مصادر الدخل، من حقوق البث والرعاية إلى التذاكر والضيافة والمنتجات التجارية. وفي المقابل، تحمّلت المدن المضيفة الجزء الأكبر من كلفة الأمن، والنقل، والبنية التحتية، واللوجستيات، ومناطق المشجعين.

  2. عزّزت «فيفا» قيمة البطولة باستضافتها في أميركا الشمالية، حيث ترتفع مستويات الإنفاق الرياضي والإعلاني. 

  3. وسّعت برامج الرعاية إلى 4 مستويات لاستقطاب علامات تجارية بميزانيات تسويقية متفاوتة.

  4. اعتمدت التسعير الديناميكي للتذاكر، إذ بلغ السعر الرسمي لبعض التذاكر 575 دولاراً، بالمقارنة مع نحو 220 دولاراً في بطولة كأس العالم 2022، فيما تجاوزت أسعار إعادة البيع في بعض المباريات 1,000 دولار.

المصادر:
1. الصفحة الرسمية لبطولة كأس العالم – فيفا.
2. بلومبرغ، «فيفا تخرج أكثر ثراءً من كأس عالم مليء بالجدل»، 7/7/2026
3. رويترز، «في أغلى كأس عالم، يجد المشجعون الأكثر ثراءً طرقاً للدفع»، 27/6/2026

    أنيس الجرماني

    طبيب متخصّص في الطبّ الداخلي وباحث في سياسات الأنظمة الصحّية