1.2 مليار شاب في الاقتصادات النامية والناشئة سيبلغون سن العمل بين عامي 2025 و2035
في العقد الحالي، بين 2025 و2035، سيبلغ 1.2 مليار شاب من دول الجنوب العالمي سن العمل، وهو أكبر فوج شبابي يشهده العالم على الإطلاق. لكن 1 من كل 4 منهم لن يحظى لا بفرصة تعليم ولا بفرصة عمل. يستعرض تقرير للبنك الدولي هذه الأرقام، ويطرح: هل ستتحوّل هذه الموجة الديموغرافية إلى محرك للتغيير، أم إلى أزمة اجتماعية واقتصادية مؤجلة؟
لماذا هذا تحدٍّ «تاريخي» وليس مجرد رقم ديموغرافي؟
- 300 مليون شاب في سن العمل سيكونون خارج إطار العمل أو التعليم أو التدريب، أي أن 25% من مجمل عديد الفوج المقبل لن يحصلوا على فرصة عمل أو فرصة تعليم.
- ما بين 400 مليون و450 مليون سيكونون موظّفين بحلول 2035، وقد ينخفض العدد إلى 340 مليون شاب، وسيرتفع عدد العاطلين عن العمل إلى أكثر من 300 مليون، إذا استمر الاتجاه التراجعي في نسبة عمل الشباب الذي ظهر بين عامي 2000 و2023.
- ما بين 450 مليون و560 مليون، هم طلاب في المدارس أو الجامعات أو يخضعون للتدريب أو لم يدخلوا الى سوق العمل.
لم تكن فرص العمل كافية لاستيعاب أفواج الشباب في العقود الماضية، ولكن الحصول على فرصة عمل اليوم بات أكثر صعوبة.
الكثير من الدول، التي ستشهد أكبر الزيادات في عدد الشباب في سن العمل، تدخل إلى العقد الحالي مع:
- تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض متوسط دخل الفرد،
- ديون مرتفعة، وسياسات تقشفية،
- ومجال محدود للعمل السياسي والنقابي.
في الوقت نفسه،
- تباطؤ النمو العالمي إلى أدنى مستوياته منذ عقود، وضعف الاستثمار،
- تحولات هيكلية وتكنولوجية، مثل صعود الذكاء الاصطناعي وانتقال الطاقة،
- حروب تجارية، وتنافس شديد بين القوى الاقتصادية الكبرى، وأصبحت استراتيجيات النمو التقليدية القائمة على التصدير أكثر صعوبة.
يتمتع فوج الشباب المقبل بمستوى تعليمي أفضل من الأفواج السابقة، ولديه إمكانات هائلة، وباستطاعته قيادة التقدم الاقتصادي لعقود مقبلة، على غرار ما حصل في شرق آسيا خلال العقود الماضية، حين قاد فائض شبابي مماثل تجربة نمو تحويلية غيّرت موقع المنطقة اقتصادياً.
ولكن، النظام الاقتصادي السائد يتسم بهدر الطاقات الكامنة في كل مجتمع. لذلك، يحذّر البنك الدولي نفسه، أحد أهم مؤسسات هذا النظام على صعيد دولي، من أن ملايين الشباب سيجدون أنفسهم خارج المعادلة، وستتحول «الهبّة الديموغرافية» المحتملة إلى أزمة اجتماعية طويلة الأمد بدلاً من أن تكون فرصة.
ما لا يتحدث عنه البنك الدولي أو لا يريده، هو أن تصبح الموجة الديموغرافية محرّكاً قوياً للبدء بالتغيير وفتح أبواب الأمل. لما لا.
المصدر: البنك الدولي - تقرير «تحدّي الوظائف العالمية 2026» - 16/6/2026