فاتورة دعم الوقود تتخطّى 1.1 تريليون دولار بسبب الحرب على إيران
من المتوقع أن تنفق حكومات العالم ما بين 1.1 تريليون دولار لدعم أسعار الوقود الأحفوري خلال عام 2026، مع احتمال ارتفاع هذا الإنفاق إلى نحو 1.43 تريليون دولار في حال تدهور الأوضاع مجدّداً، ووصل سعر برميل النفط إلى 110 دولارات.
ارتفع الدعم الحكومي الأسعار الوقود بنحو 410 مليارات دولار بالمقارنة مع عام 2025، وهو مبلغ، على سبيل القياس، يُقارب كل ما تنتجه مصر من سلع وخدمات سنوياً. وفي السيناريو الأكثر تشاؤماً، قد تتجاوز قيمة الدعم الإضافي حجم اقتصادات بلدان مثل الإمارات والنمسا والأرجنتين.
- في حال قرّرت الحكومات دعم أسعار الوقود، ستحّد الفاتورة من قدرتها على توجيه الأموال نحو قطاعات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية وغيرها من الإنفاق الضروري على الصالح العام.
للمقارنة، توازي إعانات الوقود ثُلث إنفاق حكومات العالم على التعليم والمقدّر بنحو 4.24 تريليون دولار في 2022. - في حال قررت الحكومات عدم دعم أسعار الوقود، فقد تواجه تصاعداً كبيراً في التوترات الاجتماعية، نتيجة ارتفاع كلفة المعيشة على السكان.
في حال قررت الحكومات دعم أسعار الوقود، هل تستطيع تعويض الأموال المستنزفة؟
تقف حكومات العالم أمام خيارين: إما زيادة الضرائب أو اللجوء إلى الاستدانة من الخارج، إلا أن الحرب جعلت كلا الخيارين أكثر صعوبة وتعقيداً.
- أدت الحرب إلى تراجع النمو الاقتصادي العالمي، ما يعني تراجع المداخيل الاقتصادية وتقلص الوعاء الضريبي الذي تعتمد عليه الحكومات في تحصيل الإيرادات.
- أدت الحرب إلى ارتفاع كلفة الاقتراض، على البلدان النامية خصوصاً، مع ميل الدائنين إلى تفضيل سندات البلدان المتقدمة الأكثر أماناً خلال فترات الأزمات.
المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التخفيف من حدة الصدمة العالمية»، حزيران/يونيو 2026.