اكتشاف المزيد من مكامن الغاز في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسّط، أطلق موجة جديدة من أوهام الثراء والوعود الزائفة، وخلط الأحلام بالحقائق لخدمة أهداف قصيرة النظر. لا شكّ أن اكتشاف كمّيات تجارية من الغاز القابل للاستخراج يشكّل تحوّلاً مهمّاً وبارقة أمل في ظل واحدة من أكثر الأزمات حدّة وخطورة التي يشهدها لبنان، إلّا أن الأمور ليست بهذه البساطة، فالأسئلة الحرجة لم تُطرَح بعد، ليس على صعيد إدارة هذه العمليّة المُعقّدة فحسب، بل على صعيد الخيارات والسياسات والمؤسّسات التي تحتاج إليها، للتوصّل إلى توافق داخلي أوّلاً، والإبحار في عواصف شرق المتوسّط العاتية.

في الإعادة إفادة